جولة في دولةسياحة و سفر

“الجبل الأخضر”.. جنة عمان المعلقة عالم جديد ينتظرك علي ارتفاع 3 آلاف متر عن سطح الأرض، حيث تمتزج الطبيعة الجبلية مع النباتات والحيوانات النادرة التي لم تراها من قبل على أرض سلطنة عمان

Jebel Akhdar, is part of the Al Hajar Mountains range

صحيفة كل الصحف – راشد الصانع
أين يقع ؟
الجبل الأخضر في محافظة الداخلية بسلطنة عمان يعتبر واحداً من أهم الوجهات السياحية على مدار العام حيث يتنامى الاهتمام بهذه البقعة الهامة عاماً تلو الآخر وذلك من خلال الاستثمارات الفندقية أو الخدمية التي تتيح للزوار مستوى عال من الرفاهية مع الاحتفاظ بالطبيعة الجغرافية لتلك المنطقة.
يقع الجبل الأخضر على بعد 150 كم من العاصمة مسقط ما يوازى حوالي ساعتين ونصف باستخدام مركبات الدفع الرباعي ، ويضمن لك الطريق للجبل الأخضر الاستمتاع بالمناظر الرائعة ابتداءً من الطريق المتعرج من بركة الموز صعوداً إلى الجبل، حيث سيندهش الزائرمن الجو المعتدل المنعش، بالإضافة إلى المناظر الطبيعية الخلابة، الى جانب البيئة الصخرية التي تستقطب هواة المغامرات ومحبي رياضة المشي وتسلق الجبال. وقد قامت وزارة التراث والسياحة بعمل مركز للمعلومات السياحية على مدخل الجبل يوفر البيانات والمعلومات وإرشادات السلامة والاحتياطات اللازمة التي يفترض التقيد بها أثناء زيارة الجبل.
المناخ المتميز

يعتبر الجبل الأخضر أهم الوجهات السياحية في السلطنة على مدار العام، فهو وجهة سياحية مفضلة يتميز بعلوه الشاهق وطقسه العليل المعتدل صيفاً والبارد شتاءً
فعند دخول فصل الصيف يحاول العديد من الناس الهروب من الحرارة الشديدة إلى أماكن أكثر اعتدالا، وهذا ما يقدمه الجبل الأخضر لزائريه صيفاً حيث يتميز بمناخ شبيه بمناخ البحر الأبيض المتوسط، فدرجات الحرارة بالجبل الأخضر تكون معتدلة في فصل الصيف، لذا يعد ملاذا للهروب من الحرارة للسياح والزوار ليس فقط من السلطنة بل من دول مجلس التعاون الخليجي. بينما يكون شديد البرودة شتاءا حيث تصل درجة الحرارة إلى ما دون الصفر في بعض الشهور مع تساقط الثلوج مما يشكل دافعا للسياح لزيارته وقضاء إجازاتهم في ممارسة الأنشطة كتسلق الجبل .
عوامل الجذب السياحي

الثراء الجيولوجي: يتميز الجبل الأخضر بثرائه الجيولوجي من حيث تنوع الصخور والمستحاثات المكتشفة بالجبل، حيث يتواجد نوعين من الصخور بالمنطقة وهي: الصخور القديمة ذات طبيعة متحولة وتتميز بألوانها الزاهية المتنوعة وتتواجد هذه الصخور في منخفضات الشريجة وسيق وحيل اليمن، أما النوع الآخر من الصخور يعتبر أحدث عمرا، وتغلب عليها الصخور الجيرية المتكشفة في كافة أرجاء هضبة الجبل الأخضر ، وتماثل هذي الصخور الجيرية الصخور التي يستخرج منها النفط في منطقة الخليج العربي لذا يقصدها الكثير من الجيولوجيين من كافة دول الخليج لدراستها عن كثب للتعرف على خصائصها ومميزاتها.
تتميز صخور الجبل بثرائها بالعديد من المستحاثات الرائعة كمستحثات المرجان والاسفنج والأصداف المتنوعة الأخرى، حيث تتواجد حديقة المرجان بالقرب من قرية العين. كما يتميز الجبل الاخضر بأوديته الجميلة وسفوحه الرائعة للمغامرات الاستكشافية وتسلق الجبال، مما يضيف بعدا أخر للسياحة الجيولوجية بالمنطقة.

بالإضافة أيضا لوجود عدد كبير من الكهوف الطبيعية والجيولوجية العجيبة في تكويناتها وتشكيلاتها بين سلاسل الجبال العالية، وتضم معلومات تاريخية وأثرية تضاف لرصيد التراث العماني، أيضا المناظر المدهشة للقرى والحارات القديمة التاريخية ومعالمها الأثرية وهندسة الأجداد والآباء في تشييدها، كذلك الإبداع في تصميم المدرجات الزراعية المرصوصة جدرانها بالحجارة والمربوطة بشبكة من الممرات والسواقي والأفلاج والعيون والمزروعة بمختلف أصناف أشجار الفاكهة من الرمان والخوخ والمشمش والتين والعنب والتفاح والكمثرى والبرقوق والزيتون والجوز واللوز وأشجار الورد التي يستخرج منها ماء الورد.
موسم الورد: كما يشتهر الجبل الأخضر بزراعة النباتات العطرية مثل الورد و الجعدة و غيرها، و من نهاية شهر مارس إلى ابريل ستمتع ناظريك بمشهد الورود التي تكسو المساحات الخضراء. كما تعد زراعة الورد أحد أهم الزراعات التي يشتهر بها الجبل وتتركز في قرى معينة منها العين وسيق والشريجة.
الحرف و الزراعة: و من أكثر ما يستهوي زوار الجبل الأخضرارتياحهم لطيبة السكان وكرمهم، والاستمتاع بمشاهدة حرفهم التقليدية وأبرزها صناعة تقطير ماء الورد، ، وطرق اعتنائهم بالزراعة، حيث تشكل الزراعة في الجبل الأخضر منتجا سياحيا مرغوبا في مشاهدته والتعرف عليه، حيث تعتمد الزراعة على المدرجات وهي زراعة نادرة نتيجة للسلاسل الجبلية التي تحيط بالجبل الأخضر.
البيئة الفطرية: أما عن البيئة الفطرية فتضم المحمية أنواع مختلفة من الحيوانات كالوعل العربي، والذئب العربي، والثعلب الجبلي، وأيضا تم تسجيل أكثر من 71 نوع من الطيور أشهرها الحجل العربي، والبلبل، والحمام الجبلي، وحمام الخشب، والنسر المصري، والعقاب الذهبي.
وجدير بالذكر أن الجبل الأخضر يشهد تنفيذ العديد من المنشآت السياحية من مختلف الفئات الفندقية التي تأتي لتلبية الطلب المتزايد على الفنادق والخدمات السياحية المختلفة من السلطنة وخارجها خاصة في الفترة الأخيرة التي شهدت ارتفاعا متزايدا في أعداد السياح الذين تجاوزوا 400 ألف سائح خلال عام 2019 .

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
%d مدونون معجبون بهذه: