اخبار كل الصحفمنوعات

وفق تقرير جديد أصدرته EY كوفيد-19 يفاقم تحديات تعزيز النزاهة للشركات في الأسواق الناشئة

صحيفة كل الصحف – راشد الصانع
63% من المشاركين في الدراسة العالمية بالأسواق الناشئة يشددون على صعوبة حفاظ المؤسسات على معايير النزاهة خلال الظروف الصعبة للسوق
30% من المشاركين في الدراسة من الإمارات و32% من السعودية يعتقدون أن ممارسات الرشوة والفساد تمثل أكبر خطر على نجاح الأعمال على المدى الطويل
كشف “تقرير النزاهة العالمية 2020” الصادر عن شركة إرنست ويونغ (EY) عن تفاوت وتنوّع تأثيرات كوفيد-19 على السلوكيات الأخلاقية في الشركات وسط انتقال المؤسسات من إدارة الأزمة التي تسببت بها الجائحة إلى بناء المرونة الاقتصادية. وتشكل نتائج التقرير جزءاً من استطلاع يسلط الضوء على آراء 2,948 من أعضاء مجالس الإدارة والمديرين والموظفين في الأسواق الناشئة من مختلف أرجاء العالم. وشمل التقرير في الشرق الأوسط مقابلات مع 175 مشاركاً في الاستطلاع في كل من الإمارات العربية المتحدة والمملكة العربية السعودية.
وأظهر التقرير أن 63% من المشاركين في الاستطلاع حول العالم يرجحون تأثر الشركات العاملة في الأسواق الناشئة سلباً بالاضطرابات الحالية في الأسواق
كما يسلط الاستطلاع الضوء على أن التدقيق التنظيمي والعمل عن بُعد يفاقمان التحديات الناجمة عن ذلك، حيث أفاد 32% من المشاركين في الاستطلاع في الأسواق الناشئة أن ممارسات الرشوة والفساد تمثل أكبر خطر على نجاح أعمالهم على المدى الطويل، على قدر المساواة تقريباً مع 30% من المشاركين في الإمارات و31% في السعودية.
ويعتقد 30% من المشاركين في الاستطلاع حول العالم أن الهجمات الإلكترونية وبرامج الفدية الخبيثة تشكل خطراً ملحوظاً على نجاح المؤسسات على المدى الطويل. وتعتبر هذه النسبة أدنى مما هي عليه في السعودية حيث يعتقد 32% من المشاركين في الاستطلاع أنه يمثل تهديداً حقيقياً، ولكنها أعلى بكثير مقارنةً مع الإمارات، حيث أعرب 15% فقط من المشاركين عن مخاوفهم تجاه هذا النوع من الهجمات الإلكترونية.
وقال محمد ملكاوي، رئيس خدمات التدقيق المالي الجنائي والنزاهة لدى EY في السعودية: “يشكل الاضطراب الناجم عن وباء كوفيد-19 خطراً على السلوكيات الأخلاقية في عالم التجارة، ما يحتّم على الشركات من جميع الأحجام ضرورة الاستمرار في توخي الحذر بشأن القضايا المتعلقة بالامتثال للسلوكيات الأخلاقية. وينطبق هذا الأمر على المؤسسات في مختلف أرجاء العالم، كما هو الحال في الإمارات والسعودية وأماكن أخرى في جميع أنحاء المنطقة. وينبغي على قادة الأعمال الالتزام بشدة بتشجيع ثقافة النزاهة والثقة بين مختلف الجهات المعنية. كما يجب إيلاء اهتمام خاص بمخاطر الاحتيال والرشوة والفساد ومخاطر الهجمات الإلكترونية والبيئة التنظيمية المتطورة باستمرار. وفي النتيجة، سيكون هذا هو المفتاح لإنشاء قيمة طويلة الأجل وضمان استقرار بيئة الأعمال”.
ويسلط التقرير الضوء على أربعة مجالات رئيسية ينبغي على المؤسسات أخذها في الحسبان بهدف إدارة مخاطر سوء السلوك المؤسسي بكفاءة أكبر:
• ضرورة وضع النزاهة المؤسسية كأولوية قصوى ضمن قواعد سلوك الإدارة
يلعب قادة الأعمال دوراً محورياً عندما يتعلق الأمر باتخاذ قرارات صعبة. وأظهر التقرير أن 55% ممن شملهم الاستطلاع في الأسواق الناشئة حول العالم يعتبرون أن إدارتهم تتواصل معهم بشكل متكرر بشأن أهمية العمل بنزاهة.
• التعبير عن سوء السلوك من خلال قنوات الإبلاغ عن المخالفات
أكد 37% من المشاركين في الاستطلاع في الأسواق الناشئة أنهم لم يبلغوا عن مخاوفهم بشأن النزاهة بسبب مخاوف تتعلق بتقدمهم الوظيفي.
وأفاد 29% من المشاركين في الاستطلاع في دولة الإمارات أنهم لا يعبرون عن مخاوفهم بسبب قلقهم إزاء مستقبلهم الوظيفي. وأعربت نسبة أكبر بقليل – 31% – عن شعورهم بأن مخاوفهم لن تلقى آذاناً صاغية ولن يتم التعامل معها بجدية في حال الكشف عنها. وقال 27% من المشاركين في الاستطلاع في السعودية إنهم التزموا الصمت نتيجة مخاوفهم المهنية، بينما أشار 39% إلى أنهم لا يعتقدون بأنه سيتم التعامل بجدية مع مخاوفهم.
وينبغي على الشركات، في بيئة ما بعد كورونا، اتخاذ التدابير اللازمة لضمان شعور الموظفين بالاطمئنان إذا قاموا بالإبلاغ عن حالات سوء السلوك، إلى جانب ضرورة حماية المبلغين المحتملين من الانتقام من أي نوع. كما يجب أن تصبح برامج التدريب والتوعية ركائز مؤسسية ضمن إطار حوكمة الشركات.
• احتضان التقنيات الثورية بالتوازي مع حماية البيانات
تتبنى الأسواق الناشئة في مختلف أرجاء العالم تقنيات جديدة وثورية لتتكيف مع مسيرة التحول نحو العصر الرقمي. ومع ذلك، فإن هذا التحول يجلب معه مجموعة من مشكلات الأمن الإلكتروني المحتملة ويزيد من احتمالات تعرض المؤسسات للمخاطر. وقد كشف التقرير أن 55% من المؤسسات في الأسواق الناشئة قدمت للموظفين جلسات تدريبية حول كيفية تفادي انتهاكات أمن البيانات، مقارنة بـ 45% في الأسواق المتقدمة، ما أدى بالنتيجة إلى تقليل المخاطر. كما كان أداء الأسواق الناشئة جيداً بشأن الاستعدادات التنظيمية، حيث تبين أن 42% من المشاركين في الاستطلاع في مختلف أرجاء العالم قاموا بوضع خطط مخصصة للاستجابة للطوارئ.

• معالجة المخاطر المتعلقة بنزاهة الطرف الثالث
باتت إدارة العلاقات مع الأطراف الثالثة أكثر خطورة بسبب الحاجة المستجدة لإنشاء بروتوكولات العمل عن بُعد في العديد من المواقع نتيجة للوباء، إضافة إلى أن تدابير العناية الواجبة الكافية قبل ضم بائع خارجي أمر بالغ الأهمية في سبيل تقليل المخاطر على المدى البعيد. وكشفت نتائج الاستطلاع أن 35% من الشركات في الأسواق الناشئة واثقة من أن شركاءها من الأطراف الثالثة يعملون بنزاهة. وكانت هذه النسبة أعلى في المملكة العربية السعودية – حيث أعرب 43% من المشاركين في الاستطلاع عن ارتياحهم لنزاهة شركائهم من الأطراف الثالثة، ولكن أقل بشكل ملحوظ في الإمارات العربية المتحدة، حيث أكدت 20% فقط من الشركات ثقتها بنزاهة شركائها.
وقال تشارلز دو شيرمونت، رئيس خدمات التدقيق المالي الجنائي والنزاهة EY في دولة الإمارات: “تظهر نتائج التقرير أن العديد من الشركات حول العالم تواجه تحديات جمّة للحفاظ على النزاهة لأنها تبني مساراً نحو التعافي الاقتصادي. وبالرغم من ذلك، هناك العديد من الأسباب التي تدعو للتفاؤل. وتقرّ الشركات في جميع أنحاء العالم، وخصوصاً في الإمارات العربية المتحدة والمملكة العربية السعودية، بأهمية الحاجة لاتخاذ خطوات لمعالجة هذه القضايا. ويمكن للمؤسسات، من خلال اتباع نهج الإدارة السليمة، إدارة مخاطر سوء السلوك المؤسسي بفعالية، والتأكيد لجميع الجهات المعنية بأنها ملتزمة باتباع المسار الصحيح في جميع الأوقات”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
%d مدونون معجبون بهذه: