الرياضة

كورونا يضع العالم الرياضي أمام روزنامة مزدحمة بالبطولات في 2021

مع تأجيل عدد من البطولات الرياضية في 2020 بسبب أزمة تفشي الإصابات بفيروس كورونا ، أصبح السؤال الذي يشغل بال كثيرين من المنتمين أو المتابعين لعالم الرياضة هو: كيف سيكون الحال في 2021 ؟

ويسدل الستار بعد ساعات على عام 2020 ، الذي شهد ارتباكا واضحا في عالم الرياضة بسبب أزمة كورونا.

وتسببت الجائحة في تأجيل العديد من البطولات والفعاليات الرياضية ، ويأتي على رأسها دورة الألعاب الأولمبية في طوكيو وبطولة كأس الأمم الأوروبية (يورو 2020) المقررة في 12 مدينة مختلفة منتشرة في أنحاء القارة الأوروبية وكأس أمم أمريكا الجنوبية (كوبا أمريكا 2020) .

وشهد العديد من المسابقات في 2020 حالة من التوقف لعدة أسابيع كما توقف بعضها لعدة أشهر ما دفع الاتحادات الرياضية المختلفة إلى ضغط فعاليات هذه البطولات من ناحية وتأجيل انطلاقة فعاليات الموسم الحالي من جهة أخرى.

كما ينتظر أن تمتد آثار الجائحة إلى العام الجديد ، وهو ما يطرح الاستفسارات عما سيكون عليه شكل المنافسات الرياضية المختلفة في 2021 .

وينتظر أن تزدحم الروزنامة الرياضية في 2021 بشكل غير مسبوق رغم محاولات الاتحادات الرياضية ومنظمي البطولات المختلفة لتعويض ما فاتهم خلال ربيع 2020 مع بداية الجائحة.

ويشهد صيف 2021 إقامة عدة بطولات كبيرة متعاقبة وهي بطولة كأس الأمم الأوروبية لكرة القدم وبطولة إنجلترا المفتوحة (ويمبلدون) للتنس وسباق فرنسا الدولي للدراجات (تور دو فرانس) ودورة الألعاب الأولمبية في طوكيو على الترتيب.

ولكن ، هل ستقام هذه المنافسات في مواعيدها المقررة دون أي تغيير رغم استمرار جائحة كورونا ؟

ومع تأجيل يورو 2020 وأولمبياد طوكيو وكوبا أمريكا 2020 وبطولات أخرى إلى 2021 ، لجأ منظمو بعض البطولات المقررة في 2021 إلى تأجيلها خشية وجود تضارب في موعد البطولات خلال 2021 .
ولكن هذه التأجيلات ستضع الرياضيين والمشجعين أمام عامين مزدحمين بالبطولات في 2021 و2022 .
وتتصدر دورة الألعاب الأولمبية الشتوية في بكين (خلال شباط/فبراير 2022) وكأس العالم في قطر (خلال تشرين ثان/نوفمبر وكانون أول/ديسمبر 2022) البطولات التي يشهدها عام 2022 .
وبدأ منظمو البطولات ، التي تقام في العام المقبل ، صراعهم الشديد مع الوقت. ومع تزايد أعداد المصابين بفيروس كورونا مجددا خلال أشهر الخريف ، تراجعت فكرة عودة الجماهير بأعداد كبيرة إلى الملاعب خاصة في ظل قرارات الحظر.
ويرغب ألكسندر شيفرين رئيس الاتحاد الأوروبي للعبة (يويفا) في الالتزام بالخطة الموضوعة لهذه النسخة من بطولة كأس الأمم الأوروبية وإقامتها في 12 مدينة مختلفة بأنحاء القارة.
وسارع اليويفا إلى نفي ما تردد من شائعات بشأن إقامة البطولة بأكملها في روسيا التي استضافت بطولة كأس العالم في 2018 .
وفي الوقت نفسه ، يدرس اليويفا أربعة خيارات وسيناريوهات محتملة فيما يتعلق بالحضور الجماهيري في مباريات البطولة علما بأن أحد هذه الخيارات هي حضور الجماهير بكامل الطاقة الاستيعابية للاستادات كما أن أحد السيناريوهات الأخرى هو عدم حضور الجماهير على الإطلاق.
وفي ضوء ما تردد في الأشهر القليلة الماضية ، يبدو الشيء المؤكد بالفعل هو أن البطولة ستقام في موعدها الجديد في صيف 2021 ولن تخضع لتأجيل جديد.
وفي 5 آذار/مارس المقبل ، سيكون على اليويفا وضع قاعدة محددة لمسألة الحضور الجماهيري في مباريات البطولة وعدد المشجعين المسموح بدخولهم المدرجات بكل مباراة في كل من استادات البطولة.
وتنتظر اللجنة الأولمبية الدولية ورئيسها الألماني توماس باخ مهمة أكثر صعوبة من مهمة اليويفا وشيفرين نظرا لأن الأولمبياد لا يقتصر على 24 منتخبا من داخل القارة الأوروبية مثل فعاليات اليورو وإنما يشهد مشاركة نحو 11 ألف رياضي ورياضية من جميع أنحاء العالم.
ويبدو أن الأمل الكبير للجنة الأولمبية الدولية هو وجود لقاح فعال مضاد لفيروس كورونا وينتشر بشكل كبير قبل الصيف المقبل.
وفي حالة توافر هذا اللقاح ، ستبذل اللجنة الأولمبية الدولية “جهدا رائعا” لضمان حصول أكبر عدد ممكن من المشاركين في الأولمبياد والمشجعين على هذا اللقاح قبل السفر إلى اليابان.
وقال باخ: “نفعل هذا تقديرا واحتراما للشعب الياباني. يجب أن تتأكد من أن كل شيء تم لتستضيف طوكيو دورة آمنة”.
ورغم هذا ، استبعد باخ فكرة أن يكون إعطاء اللقاح إجباريا. ولم يتضح بعد ما يمكن أن يكون عليه عدد المشجعين القادرين على حضور فعاليات هذه الدورة الأولمبية أكبر حدث رياضي في العالم.
وقال باخ: “معا ، يمكننا أن نجعل هذه الدورة الأولمبية والشعلة الأولمبية ضوءا في نهاية النفق”.
وإضافة للأولمبياد وكأس الأمم الأوروبية ، ستشهد الروزنامة الرياضية في 2021 العديد من الأحداث مثل بطولة كأس أمم أمريكا الجنوبية (كوبا أمريكا) بالأرجنتين وكولومبيا والكأس الذهبية لأمم اتحاد كونكاكاف (أمريكا الشمالية والوسطى والكاريبي) 23 سباقا (رقم قياسي) في بطولة العالم (الجائزة الكبرى) لسباقات سيارات فورمولا1- وبطولة إنجلترا المفتوحة (ويمبلدون) للتنس وسباق فرنسا الدولي للدراجات (تور دو فرانس) .
كما تستضيف ألمانيا بطولة كأس العالم للتزلج الشمالي (النوردي) خلال الفترة من 23 شباط/فبراير إلى 7 آذار/مارس المقبلين.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
%d مدونون معجبون بهذه: