جولة في دولة

بعد 11 عامًا من أكبر خدعة في التاريخ الأمريكي.. العفو عن زوجين

بعد11 عامًا من كبرى الخدع في التاريخ الأمريكي الحديث، أصدر حاكم ولاية كولورادو يوم الأربعاء عفوًا عن زوجين، أُدينا سنة 2009 في قضية عُرفت إعلاميًّا حينها باسم “خدعة البالون”.

وحسب موقع “الحرة”، كان قد حُكم على الزوجين ريتشارد هيني ومايومي إيزوكا بالسجن 90 و20 يومًا على التوالي إثر ادعائهما كذبًا أن ابنهما كان عالقًا داخل منطاد، يحلق في أجواء ولاية كولورادو؛ ما تسبب في إطلاق مطاردة جوية، تابعها الملايين عبر الشاشات.

كيف بدأت الخدعة؟
حدثت خدعة “طفل البالون” في 15 أكتوبر 2009 عندما أطلق الأبوان ريتشارد ومايومي من حديقة منزلهما بالونًا غازيًّا مصنوعًا منزليًّا، مملوءًا بالهيليوم، على شكل طبق فضي طائر؛ ليطير في الغلاف الجوي فوق مدينة فورت كولينز بولاية كولورادو.

وتُظهر لقطات فيديو للحظة انطلاق البالون قيام الأب والأم بالعد “3، 2، 1. انطلاق البالون”، لكن مع انطلاقه اطلقت صرخات من الأم والأب، وهما يقولان إن طفلهما فالكون (6 سنوات) موجود داخل البالون.

واقعة تابعها الملايين عبر الشاشات
وبعدها تابع ملايين المشاهدين عبر الشاشات بقلق على مدى ساعات مسار منطاد شبيه بصحن طائر، في حادثة غطتها مباشرة كاميرا مثبتة على مروحية، بعدما روّج الزوجان رواية، مفادها أن فالكون انطلق إلى الأجواء عن طريق الخطأ عبر المنطاد.

وأكدت السلطات أن البالون وصل إلى ارتفاع (2100م) خلال رحلته التي استغرقت 90 دقيقة، وقد جذب هذا الحدث انتباه العالم، ولقب فالكون في وسائل الإعلام بـ”طفل البالون”.

وطاردت مروحيات الحرس الوطني والشرطة المحلية المنطاد، وبعد الطيران لأكثر من ساعة لمسافة نحو 80 كيلومترًا أوقفت حركة الملاحة الجوية في مطار دنفر خشية حصول حادثة اصطدام مع المنطاد، حتى هبط المنطاد في منطقة شمالي شرق مطار دنفر الدولي.

مفاجأة في البالون
لكن المفاجأة أنه لم يتم العثور على الطفل فالكون بداخل المنطاد، وتم الإبلاغ عن رؤية جسم يسقط من البالون، وعلى الفور بدأ البحث عن فالكون، لكن في وقت لاحق من ذلك اليوم، تم العثور على الطفل مختبئاً في جراج المنزل، حيث كان هناك على ما يبدو طوال اليوم.

شكوك حول الواقعة
وسرعان ما نشأت الشكوك حول الخدعة، خاصة بعد مقابلة أجرتها شبكة ” سي إن إن “مع الطفل فالكون في نفس الليلة، فعند سؤال الطفل عن سبب اختفائه، قال فالكون لوالده، “أنتم قلتم أننا قد فعلنا هذا من أجل العرض”.

وبدأت تتضح الحقائق تباعاً، حيث ظهر أن الوالدين كانا يسعيان للمشاركة في حلقات تليفزيون الواقع، واخترعا خدعة طفل البالون، لجذب انتباه وسائل الإعلام للأسرة، لتصبح الشهرة سبباً في مشاركتهما بالحلقات التليفزيونية.

اعتراف
وقد أقرت الزوجة مايومي إيزوكا فعلاً للشرطة بتلفيق الحادثة، قبل أن تتراجع عن اعترافها الذي قالت إنها أدلت به خشية ترحيلها إلى اليابان مسقط رأسها.

وخلال المحاكمة، طلب المدعي العام أندرو لويس إنزال عقوبات بالسجن للزوجين ليشكلا عبرة لأي شخص قد يرغب في ارتكاب مثل هذه الأعمال طمعاً بالشهرة.

وحسب وكالة ” فرانس برس”، فقد أصبحت هذه القضية أحد أشهر الخدع في التاريخ الأمريكي الحديث.

عفو عن الزوجين
وأضافت الوكالة، نال الزوجان ريتشارد ومايومي، أول أمس الأربعاء، عفواً من حاكم ولاية كولورادو، جاريد بوليس الذي اعتبر أن الوالدين “دفعا الثمن بنظر الجمهور”.

ورغم ذلك، أكد الزوج في عام 2019 أنه كان وزوجته على قناعة بأن ابنهما فالكون على متن المنطاد.

 

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
%d مدونون معجبون بهذه: