أحدث الأخبار

فورد ترانزيت المركبة المفضلة لدى شركات تعديل سيارات الإسعاف ومزودي الخدمات في الشرق الأوسط الاستثمارات البلدية تساهم بنحو 20 مليار للسعودية سنويًا وفقًا لشركة (بين آند كومباني) دبي مول يحتضن بطولة الدودج بول في ترامبو إكستريم حول هاتفك القديم إلى كاميرا أمنية في 3 خطولت سعياً في تعزيز الفرص الاقتصادية والتوسعات الاستراتيجية المركز الوطني للتخصيص يلتقي بـ 67 بنك وشركة المالية إم جي تحتفي مع شركة غندور السعودية في حفل تكريم عملائها المميزين مشاركون تجاوا 5000 من 27 دولة في أضخم حدث هندسي في الشرق الأوسط تنظمه هيئة المهندسين الاثنين في الرياض أمير المنطقة الشرقية يفتتح المستشفى السعودي الألماني في الدمام المنتخب السعودي للرماية يحصد 12 ميدالية في العربية طلاب الدرعية يشاركون في الملتقى الثالث للجان شباب الرياض بحضور وزيرة الثقافة ووزير الدولة للشؤون الخارجية لدولة الإمارات العربية المتحدة حملة 80 تفاجئ الأطفال بما لم يكن في حسبانهم.. شاهد ردة فعلهم

بالآلام والبكاء والحسرة.. أسرة الطفلة “رنيم” تودِّعها بعد مفارقتها الحياة دهسًا بالرياض

التعليقات: 0
https://wp.me/p9kuhK-dO8


لم تكن تعلم الأم أن إلباسها طفلتها “رنيم” المريول المدرسي صباح يوم الثلاثاء الماضي سيكون الوداع الأخير لها؛ إذ غادرت المنزل الكائن في دريهمية الرياض ولم تعد إليه مرة ثانية، مخلفة ألمًا وبكاء وحسرة وحزنًا شديدًا لوالدَيْها وأشقائها وذويها الذين استسلموا لأمر الله وقضائه وقدره، وذلك بعد أن توفيت نتيجة دهسها من مركبة يقودها مقيم عند عودتها ظهرًا، وأمام منزلها، وقُبض عليه لاحقًا.
الطفلة الصغيرة “رنيم بنت متعب الحسينان”، التي تدرس بالصف الأول الابتدائي، كانت قد أوحت لوالدتها بأنها ستغيب عن الحضور للمدرسة هي وصديقتها بالمدرسة رغم حبها الشديد للمدرسة، وأنها متفوقة، وفقًا لما ذكرته والدتها.

وقالت والدتها لـ”سبق”: “في ذلك اليوم الثلاثاء 10 – 6 – 1441هـ من الأسبوع الماضي أفاقت الطفلة من نومها، وقررت الذهاب للمدرسة دون الغياب، وفعلاً تم إلباسها مريولها المدرسي، وحملت حقيبتها، ثم استقلت حافلة النقل المدرسي، وأمضت يومها الدراسي، الذي كانت قد كتبت فيه تعبيرًا عن السلامة في الطريق، وكيفية العبور والالتزام بالإشارات الضوئية المرورية؛ لتبدأ بعدها لحظات مفارقتها الحياة قبل أن تعود للمنزل الذي كانت والدتها تنتظرها فيه وشقيقتَيها الأخريَين اللتين كانتا ترافقها، إحداهن بالصف الثالث، والأخرى بالصف الخامس”.

سائق حافلة النقل المدرسي الذي تم تغييره قبل نحو أسبوع وثلاثة أيام لم يوقف الحافلة أمام المنزل، بل وقف في جهة مقابلة للمنزل، يفصلهما طريق، هو الذي شهد ذلك الحادث المؤسف، عندما قطعت الطفلة “رنيم” الطريق لتجد نفسها أسفل إطارات مركبة من نوع “كامري”، كان قائدها المقيم “باكستاني” متهورًا من حيث السرعة؛ إذ اصطدم بها بصدام المركبة الأمامي، ثم دهسها، ولاذ بالهرب من الموقع؛ ليترك الطفلة ملقاة بالطريق تئن وتتألم من شدة الدهس على مرأى من شقيقتَيها.

وتقول والدتها: ظُهر ذلك اليوم سمعت صيحات من الشارع، كانت لبناتي، حينها خرجت، وشاهدت رنيم ملقاة بوسط الطريق أمام المنزل مضرجة بدمائها؛ فحملتها وأنا أرفع صوتي بكاء، أطلب مَن ينقذها، إلى أن حضر عمها الذي تولى نقلها لأقرب مستشفى لدينا، ولكنها كانت قد فارقت الحياة من جراء الإصابة التي لحقت بها من حادث الدهس.

وتؤكد والدة الطفلة أنها لا تعلم أن سائق حافلة النقل المدرسي يقوم بإنزال بناتها بعيدًا عن المنزل، ويجبرهن على قطع الطريق الذي تسلكه المركبات.

والدة الطفلة كانت تتحدث لـ”سبق” بقوة، وذلك بعد انتهاء فترة العزاء التي كان آخر أيامها أمس السبت، دون أن تتأثر، لكنها انهارت قليلاً، واختلط حديثها بالبكاء عندما استرجعت بعض القصص لطفلتها قبل وفاتها؛ إذ قالت: كانت فرحانة وسعيدة كونها حافظة للقرآن الكريم، كما أنها اعتادت أن تسترجع الآيات وتحفظها قبل موعدها دراسيًّا؛ وهو ما يجعل المعلمة تحفزها، ودائمًا ما تشكرها، وتثني عليها.

كما ذكرت أن طفلتها تهتم كثيرًا بالدراسة، وتحب المدرسة كثيرًا، وتستفيق من نومها مبكرًا من أجل الذهاب للمدرسة بشكل يومي.

والد الطفلة “رنيم” المتوفاة دهسًا “متعب الحسينان” هو الآخر أكد تحذيره لسائق حافلة النقل المدرسي “أجنبي” عن طريق الشركة المتعاقدة مع وزارة التعليم، عندما شاهده يوقف بناته في الناحية المقابلة للمنزل، التي يفصلها طريق مليء بالمركبات، وقال: كنا قد حذرناه أنا وأخي (عم رنيم) قبل وقوع الحادثة، وطلبنا منه أكثر من مرة عدم الوقوف بجانب الطريق الثاني، وعليه أن يقف عند باب المنزل، كذلك الحال بالنسبة للجيران الذين شددوا عليه في هذا الجانب، ولم يسمع نداءاتنا مع الأسف، وكان إذا شاهدنا نقف على الباب يوقفهم أمامنا، وإذا لم نكن موجودين يوقفهم في الجهة الخطرة المقابلة!!

وأضاف: السائق وقت الحادث كان بداخل الحافلة يتفرج، وحضرت بعد أن وردني اتصال من زوجتي وهي تحمل ابنتها. وأستغرب من ذلك السائق الذي لم ينزل من الحافلة، كذا لم يبلغ الإسعاف. وعند سؤالي له عن هوية المركبة المتسببة في الحادث أو رقم لوحتها أفاد بأنه لا يعرفها.

واختتم حديثه بقوله: حدث ما حدث، وذهبت رنيم، وإذا طبقنا ألسنتنا وصمتنا عن هذا السائق وغيره، الذين يتولون نقل أبنائنا وبناتنا الطلاب والطالبات، بخلاف مخالفتهم الأنظمة، وعدم تشغيل كاميرات المراقبة، وعدم وجود مشرفات، كذلك عدم وجود مراقبين للتفتيش عليهم، فقد نحمل على أكتافنا المزيد من الأطفال نحو المقبرة.

وكان مرور منطقة الرياض ممثلاً في فرق البحث والتحري التابعة له قد تمكن خلال الـ48 ساعة الماضية من القبض على قائد المركبة الذي تسبب في حادث دهس الطفلة “رنيم” أثناء نزولها من حافلة المدرسة باتجاه المنزل، وهرب من الموقع.
المصدر سبق بتصرف

التعليقات (٠) اضف تعليق

نسعد بتواجدكم معنا ونرحو المحافظة على الذوق العام واحترام الآخرين والرقي بالرد.

%d مدونون معجبون بهذه: