ستقرار أسعار الأضاحي.. وتوقعات بتراجعها ثاني العيد لقلة الطلب

التعليقات: 0
https://wp.me/p9kuhK-c1E

@ العرض والطلب ووعي المستهلك تحدد الأسعار وكشف حيل الباعة يتطلب التقيد بالتعليمات

الرياض – راشد السكران

رصدت “الرياض” ما تشهده أسواق الأغنام هذه الأيام ككل عام من حركة شرائية كثيفة في مختلف الأسواق بالمناطق والمحافظات لقرب حلول عيد الأضحى المبارك، وتبين توفر أنواع الأغنام من الأضاحي وبكميات كبيرة بأسواق المملكة منها ما هو محلي وما هو مستورد، ومع ذلك يكثر الباحثون عنها ويختلف الطلب بين البحث عن النوع والحجم والسعر.

وتشهد الأسواق هذه الأيام قبولاً كبيراً من أفراد المجتمع من مواطنين ومقيمين على شراء الأضاحي تطبيقاً لشعيرة من شعائر الإسلام التي يحرص المسلم على إتمامها خلال أيام عيد الأضحى المبارك تقرباً إلى الله عز وجل واقتداءً بهدي نبينا محمد عليه أفضل الصلاة وأتم التسليم.

وقامت “الرياض” بجولة على العديد من مواقع أسواق الأغنام إلكترونياً والشخوص ميدانياً على سوق الأغنام بالرياض لرصد حركة البيع والشراء، ولتقديم العديد من النصائح والإرشادات حول أساليب الغش في الأضاحي والاحترافية في ذلك.

كما تبين استقرار الأسعار مقارنة مع مؤشر أسعارها العام الماضي حيث لم تشهد ارتفاعاً كبيراً بسبب كثرة المعروض من الأضاحي من جميع الأنواع المحلية، ومن المعروف أن أسعار الأضاحي تبدأ بالانخفاض مع ثاني العيد نظراً لقلة الطلب مقارنة بالأيام التي تسبقه وتشهد طلباً متزايدا.

كشف الغش

وتحرص الأمانات والبلديات بكافة مناطق ومحافظات المملكة على تذكير المواطنين والمقيمين بكيفية اختيار الأضحية المناسبة ومطابقتها للشروط والمواصفات الشرعية والصحية، حيث تقوم بتكليف أخصائيين وبيطريين بتقديم الإرشادات الصحية الخاصة باختيار الأضحية المناسبة وكذلك المتممة للشروط الشرعية، وتوزيع العديد من المنشورات والمطويات الإرشادية والتعريفية بالأضاحي.

كما تنشر عبر حساباتها على وسائل التواصل الاجتماعي عدداً من التحذيرات التي يجب على للمشتري معرفتها قبل شراء الأضاحي من أهمها: أن من علامات إصابة الأضحية بالأمراض الإعياء، وفقدان الشهية، وتوقف عملية الاجترار والكسل والانعزال عن بقية القطيع، وكذلك تدلي اللسان وسيلان اللعاب والإسهال وانتفاخ البطن ووجود إفرازات حمراء وخضراء مؤشرات على مرض الأضحية، ووجود أورام ظاهرة أو خراجات ظاهرية أو هيجان أو خمول أو ترنح مع صعوبة المشي للأضحية.

ويجب الحذر من البائع الذي يرفع الذبيحة من الأمام ما يؤدي إلى دفع الجهاز الهضمي إلى الخلف الأمر الذي يجعل الشحوم تتجمع في مؤخرة الذبيحة ويعطي مظهرًا يجذب الزبون.

وهناك من يلجأ إلى ضرب الذبيحة المريضة حتى يظهر عليها النشاط والحيوية بالإضافة إلى القيام بطلاء الصوف أو الشعر بالحناء ووضع القش على الصوف لإيهام الزبون أنها برية.

ومن أساليب غش الأضاحي تغيير الذبيحة بعد الشراء وأثناء التحميل بذبيحة أخرى أقل ثمناً أو بأنثى (شاة) أو مريضة أو مستوردة وخاصة عند ركوب المشتري قبل تحميل الخروف أو أثناء انشغاله في دفع الثمن، كما يجب على المشتري التأكد من فحص فروة جسم الأضحية بحيث لا تحتوي على أي جروح أو تقرحات أو إصابات، وتفحص قوائم الأضحية أثناء وقوفها، بحيث لا تكون عرجاء أو تعرضت لكسور أثناء نقلها إلى السوق.

كما يجب تحسس بطن الأضحية لمعرفة امتلائها بالطعام أم لا، ويجب مراعاة أن بطن الأضحية الخالية من الطعام ربما يدل على أنها مريضة وغير قادرة على تناول الطعام.

وللأسف هناك من يتعمد غسل الأغنام بماء دافئ خلط معه مسحوق للتنظيف لتظهر بشكل مختلف تماماً خصوصاً الأغنام الهزيلة، إذ يجعلها تبدو سمينة.

كما كشف حساب “الأكثر مشاهدة” على تويتر أن هناك وسائل غش أكثر احترافية وهي أن يقوم البائع بمسك الخراج الذي قد تكون الإضحية مصابة به ويطلب من المشتري البحث عن أي خراج فلا يجد لأن البائع قد أخفاه بيده، ومن الحيل التي كشف عنها هذا الحساب أن بعض الباعة يشدون الأضحية من رأسها للأمام بطريقة احترافية من تحت الرقبة لتبدو مكتنزة باللحم.

تحديد الأسعار

ومن المعروف أن الأمانات والبلديات لا تتدخل في تحديد أسعار الأضاحي فهي تخضع للعرض والطلب، ولكن الكثير منها تضع مؤشراً لأسعارها في خطوة تهدف من خلالها إلى نشر الوعي والمعلومة للمستهلك، واستشعاراً منها بأهمية معرفة الأسعار للمواطن والمقيم بأسعار الأضاحي، من خلال تنسيقها مع شركات ومؤسسات الأغنام في الأسواق لنشر أسعار الأغنام قبل أيام العيد وحتى أول يوم عيد الأضحى المبارك، ووفرة “الأضاحي” في الأسواق ووعي المستهلك في الاستفادة من مؤشر الأسعار يسهمان بشكل كبير في خفض الأسعار وبالتالي شراء الأضحية بكل أريحية.

وبفضل الله تتوفر كافة أنواع الأغنام من الأضاحي وبكميات كبيرة بأسواق المملكة منها ما هو محلي وما هو مستورد، ومع ذلك يكثر الباحثون عنها ويختلف الطلب بين البحث عن النوع والحجم والسعر.

ولنأخذ مثالاً على ذلك مدينة الأنعام في مدينة بريدة بالقصيم: فقد بلغ مؤشر سوق الأضاحي فيها الاثنين الماضي 4 ذو الحجة ما يلي: النعيمي من 1000 إلى 1600 ريال، والنجدي من 1000 إلى 1800، والساكني من 650 إلى 1200، والحري من 900 إلى 1200، والبربري من 450 إلى 600 ريال.

وخلال يومين قفزت الأسعار للصنفين الأولين إلى ما يزيد على 200 ريال، واستقرت بقية الأنواع على ما هي عليه نظراً لقلة الطلب عليها.

وبالمقارنة مع مؤشر أسعارها العام الماضي فيتبين لنا أنها لم تشهد ارتفاعاً كبيراً بسبب كثرة المعروض من الأضاحي من جميع الأنواع المحلية.

ومن المعروف أن أسعار الأضاحي تبدأ بالانخفاض مع ثاني العيد نظراً لقلة الطلب مقارنة بالأيام التي تسبقه وتشهد طلباً متزايداً.

رقابة صحية

​وتحرص أمانة منطقة الرياض كغيرها من الأمانات والبلديات لتطبيق الاشتراطات الصحية الصارمة خلال أيام عيد الأضحى المبارك.

وفي كل عام تطلق برنامجاً موسمياً متكاملاً لخدمة سكان الرياض، يتمثل في المسالخ النظامية والرئيسة في المدينة، موزعة على أرجاء العاصمة، بالإضافة إلى السماح لمئات المطابخ بممارسة ذبح الأضاحي وسلخها.

كما تؤكد في كل مناسبة على أن ذبح الأضاحي في المنازل أو الاستراحات يتطلب التحوط والحذر، وذلك لتفادي إصابة الشخص لنفسه أو المحيطين به، وذلك جراء المقاومة المتوقعة من الحيوانات المذبوحة، حيث يفضل البعض الذبح في المنازل، علما بأن الأمانة وفرت عدداً كبيراً من المسالخ النظامية، بالإضافة إلى السماح للمطابخ بالذبح خلال فترة الموسم.

وتؤكد الإدارة العامة لصحة البيئة في أمانة منطقة الرياض من خلال البرنامج الموسمي للأضاحي على أهمية إجراء فحص بسيط للأضحية، مثل فحص الأجزاء الحيوية في الذبيحة مثل القلب، الرئتين، الكبد والكلية، لملاحظة أي ندوب أو نتوءات، والتأكد من عدم تليفها أو ظهور دمويات فيها، مناشدة من يذبحون في المنازل أو الاستراحات بالتخلص من بقايا الأضحية من الفضلات، والجلود، وغيرها بطريقة صحية سليمة، وذلك من خلال حفظها في أكياس قوية وسميكة وربطها ووضعها في براميل النفايات، والحرص على عدم خروج أي مكونات منها، حتى لا تتسبب في روائح أو اتساخ لبراميل النفايات.

المصدر جريدة الرياض بتصرف

التعليقات (٠) اضف تعليق

نسعد بتواجدكم معنا ونرحو المحافظة على الذوق العام واحترام الآخرين والرقي بالرد.

%d مدونون معجبون بهذه: